
أعيرونا وظلُّوا في مواقعكُمْ
بني الإسلام
إذا ما أغرق الطوفان شارعنا
سيغرق منه شارعُكُمْ
يشق صراخنا الآفاق من وجعٍ
فأين تُرى مسامعُكُمْ ؟
فهل هُنتم
أنصرخ نحن من ألمٍ ويصرخ بعضكم: دعنا ؟
أيُسعدكم إذا جُعنا ؟
لنا نسبٌ بكم ـ والله ـ فوق حدودِ
هذي الأرض يرفعنا
وإنّ لنا بكم رحماً
أنقطعها وتقطعنا ؟
معاذ الله
تمنعكم وتمنعنا
ألسنا يا بني الإسلام إخوتكم ؟
أليس مظلة التوحيد تجمعنا ؟
رأينا الدمع لا يشفي لنا صدرا
ولا يُبري لنا جُرحا
أعيرونا رصاصاً يخرق الأجسام
لا نحتاج لا رزّاً ولا قمحا
تعيش خيامنا الأيام
لا تقتات إلا الخبز والملحا
فليس الجوع يرهبنا
بكفٍّ من عتيق التمر ندفعه
ونكبح شره كبحاً
أعيرونا وكفوا عن بغيض النصح بالتسليم
نمقت ذلك النصحا
أعيرونا ولو شبراً نمر عليه للأقصى
أتنتظرون أن يُمحى وجود المسجد الأقصى
وأن نُمحى
أعيرونا وخلوا الشجب واستحيوا
سئمنا الشجب و الردحا
إذا انتهكت محارمنا
إذا نُسفت معالمنا ولم تغضبْ
إذا قُتلت شهامتنا
إذا قامت قيامتنا ولم تغضبْ
فأخبرني متى تغضبْ ؟
إذا نُهبت مواردنا
إذا هُدمت مساجدنا
وظلت قدسنا تُغصبْ
ولم تغضبْ
فأخبرني متى تغضبْ ؟
فلا تتعبْ
فلست لنا ولا منا
فعش أرنبْ ومُت أرنبْ
ألم يحزنك ما تلقاه أمتنا من الذلِّ
ألم يخجلك ما تجنيه من مستنقع الحلِّ
وما تلقاه في دوامة الإرهاب والقتل
ألم يغضبك هذا الواقع المعجون بالهولِ
وتغضب عند نقص الملح في الأكلِ
ولكن صرخة التكبير تشفي هذه العللا
فأصغ لها تجلجل في نواحي الأرض
ما تركت بها سهلاً ولا جبلا
تجوز حدودنا عجْلى
وتعبر عنوة دولا
تقضُّ مضاجع الغافين
تحرق أعين الجهلا
فلا نامت عيون الجُبْنِ
والدخلاءِ والعُمَلا
يعبث في دمي لعباً
وأنت تراقب الملعبْ
إذا لله، للحرمات، للإسلام لم تغضبْ
فأخبرني متى تغضبْ ؟
رأيت هناك أهوالاً
رأيت الدم شلالاً
عجائز شيَّعت للموت أطفالاً
رأيت القهر ألواناً وأشكالاً
ولم تغضبْ
فأخبرني متى تغضبْ ؟
وتجلس كالدمى الخرساء بطنك يملأ المكتبْ
تبيت تقدس الأرقام
رأيت الموت فوق رؤوسنا ينصب
ولم تغضبْ
فصارحني بلا خجلٍ لأية أمة تُنسبْ ؟


a>























من مصر
إذاً.. صديقتى القديمه : ماجده سليمان
أولاً لم أنس أبدا أنك كنت فى اوائل نمواضيعى تعلقين و أنا كذلك عندك ...
لكن كانت زيارات قلائل .. وتعليقات أقل
دعك من هذا ....
ثانيا أكرر أمنيتى أن تأتى إلى لقاء المدونين ... يــــــــــــــارب ....
سأخبرك حينها بموقف .. أعتقد أنك ستضحكين منه كثيرا ...
ثالثا و الأهم .... أول تعليق عند أستاذتنا ماجده سليمان ... أنا اليوم محظوظ .... بل محظوظ جدا ....
متى أغضب ... ؟
ربما من المفترض أننا نغضب كل يوم .. من كل هذه الأفعال ... لكن هذه هى الحياه ...ساعة حزن .. و ساعة أمل ...
ثـــم ... إذا ما لم أغضب ... فبعد قراءة الكلمات هذه ... ربما سأغضب أننى يوما لم أغضب ...
إختيار متميز دوما ...
أحمد خيري